الشيخ المفيد

586

المقنعة

[ 1 ] باب المكاسب ( 1 ) قال الله عز وجل : " والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين " ( 2 ) . فجعل الله تعالى لخلقه من المعيشة ما يتمكنون به من العبادة ، وأمرهم بالتصرف في ذلك من وجوه الحلال دون الحرام . فليس لأحد أن يتكسب ( 3 ) بما خطره الله تعالى ، ولا يطلب رزقه من حيث حرمه ( 4 ) . وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال لأصحابه : ( 5 ) إن الأمين نفث في روعي : " أنه لن تموت نفس ( 6 ) حتى يستكمل رزقها " . فاتقوا الله ، وأجملوا في المطلب ( 7 ) . وقال الصادق عليه السلام : الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه . والآخر معلق ( 8 ) بطلبه . فالذي قسم للعبد على كل حال آتيه وإن لم يسع له ، والذي قسم له بالسعي فينبغي ( 9 ) أن يلتمسه من

--> ( 1 ) في غير ألف : " أبواب المكاسب " . ( 2 ) الحجر - 19 و 20 . ( 3 ) في ز : " يكتسب " وفي ه‍ : " بما حظره الله تعالى " . ( 4 ) في ب : " حرمه الله " . ( 5 ) ليس " أنه قال لأصحابه " في ( ج ) . ( 6 ) في ج : " في روحي أنه لن تموت نفسي " وفي د : " لن يموت نفس " وفي د ، و ، ز : " حتى تستكمل رزقها " ( 7 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة ح 1 و 2 ، ص 27 . ( 8 ) في ج : " والآخر له معلق يطلبه " وفي ألف : " والآخر متعلق بطلبه " . ( 9 ) في ج : " ينبغي " .